إن التاريخ يقدم لنا حقائق كثيرة ومن الحقائق التي نحن بصددها يقول إن القرآن الكريم نزل في الجزيرة العربية وكان العرب قد بلغوا أوج عظمتهم وبراعتهم الأدبية والبلاغية حتى أن الشعر الجاهلي كان يكتب بماء الذهب ويعلق في الكعبة من شدة الإعجاب والاعتزاز ـ ـ ومع كل هذا التقدم اللغوي في استعمال الألفاظ بالشكل الفني المتطابق لمقتضى الحال...

إذا أصبحت لا تنتظر المساء، اليوم فقط ستعيش، فلا الأمس الذي ذهب بخيره وشره، ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن، اليوم الذي أظلتك شمسه وأدركك نهاره هو يومك، عمرك يوم واحد فاجعل في ذهنك العيش لهذا اليوم وكأنك ولدت فيه وتموت فيه، حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب،..

الأشياء الجميلة بداخلنا وليست فِي الأحداث فعندما نمتلك نفسا جميله فنحن نرى كل شيء جميل وعندما نمتلك نفساً راضية سنرضى ولو بالقليل.. من الجميل أن نعلم أن العلاقات لا تُقاس بطول العشرة إنما تُقاس بجميل الأثر وجميل الأخلاق فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقى من أطول معرفة..

عن جويريه أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال:"مازلت على الحال التي فارقتك عليها" قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، ...